محمد جواد مغنيه
275
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
مفصّلة ومطوّلة للسيد المؤلف ذكرها بالكامل في الطبعة الثانية ، وفيما يلي نسجلها بالحرف . قال المفتي السني في رسالته : « استغربت ما جاء في آخر صفحة 499 من قولكم عن حيّ على خير العمل : وحكي أنّ البيهقي من الشافعية إلخ مما يدل على عدم جزمكم بذلك مع أنه مؤكد . قال البيهقي في سننه : إنّ علي بن الحسين كان يقول في آذانه : حيّ على خير العمل ، ونقل في الروض عن التحرير بعدة أسانيد في مسند ابن أبي شيبة أن عبد اللّه بن عمر كان يقول في آذانه : حيّ على خير العمل . وقال المحب الطبري الشافعي في كتاب « إحكام الأحكام » : ذكر الحيعلة بحيّ على خير العمل عن صدقة بن يسار عن أبي أمامة سهل بن حنيف أنه كان إذا أذّن قال : حيّ على خير العمل . وروى ابن حزم في كتاب الإجماع عن ابن عمر أنه كان يقول : حيّ على خير العمل . وقال مغلطاي الحنفي في كتاب « التلويح » : أما حيّ على خير العمل فذكر ابن حزم أنه صحيح . وذكر سعد الدين التفتازاني في حاشية شرح عضد الدين على المختصر في الأصول ج 1 ص 372 : حيّ على خير العمل كان ثابتا على عهد رسول اللّه ( ص ) وإن عمر هو الذي أمر الناس أن يكفوا عن ذلك مخافة أن يثبطوا عن الجهاد . والعبارة التي هي أمامي الآن في الكتاب المذكور للسعد : وكأنه اعتبر ما يروى أن عمر كان يقول : ثلاث كن على عهد رسول اللّه ( ص ) أنا أحرمّهن وأنهي عنهن : متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وحي على خير العمل » . قال صاحب الأعيان : انتهى ما كتبه إلينا هذا العالم الجليل . يريد المفتي السني . نقل العالم الشيعي عن السنة بحذر وتحفظ ، فكتب إليه شيخ منصف من السنة وقال : استغربت عدم جزمك بذلك مع أنه مؤكد » ثم أورد العديد من الشواهد والدلائل على صحة « حيّ على خير العمل » . لعلّي ، ومن حيث لا أدري ، أطلقت هنا قلمي إعجابا بموقف هذا الشيخ الذي أبي أن يخادع ويسكت عن الحق ، وهل الفضائل في مجموعها إلا معرفة الحق والعمل به والوقوف إلى جانب أهله وطلّابه .